بهمنيار بن المرزبان

61

التحصيل

معيّن فانّه [ ا ] لا دائما ولا ما دام الموضوع « 1 » موجودا . وقوم لا « 2 » يعتبرون الوجود ، بل رأوا انّ كل ما يوصف بأنه [ ب ] سواء دخل وقتا في الوجود أو لم يدخل فإنه [ ا ] ويسمّى ما لم يعتبر فيه الوجود ، المطلق الخاصّ ؛ وما اعتبر فيه الوجود ، سمّي الاخصّ ؛ « 3 » فالموجب الكلّى المطلق وهو المقول على الكلّ هو قولنا كل [ ب ا ] ومعناه كلّ واحد واحد ممّا هو [ ب ] حتى لا يشذّ منه شيء . فانّه ليس الحكم على الجملة هو الحكم على الافراد ، فربّما قيل على الجملة ما لا يقال على الافراد . ويجب أيضا ان يعلم انّه ليس معنى قولنا : كل واحد واحد ممّا هو [ ب ] معناه كل واحد واحد ممّا هو [ ب ] من حيث هو [ ب ] ، كقولنا : « كل ابيض » ليس معناه كل ما هو ابيض من حيث هو ابيض فقط ، بل كل ما يوصف بأنّه ابيض وكل شيء يقال له ابيض من حيث هو ابيض أو كان شيئا موصوفا بأنّه ابيض كانسان أو خشبة ، وأيضا فقولنا : كلّ ابيض ليس معناه كل ما يوصف بأنّه ابيض دائما فانّ الأبيض اعمّ من الأبيض وقتا مّا أو دائما ، بل قولنا : كلّ ابيض بمعنى كل ما يوصف بأنّه ابيض دائما أو غير دائم ، كان موضوعا للأبيض أو نفس الأبيض ، بعدان يكون بالفعل ؛ وليس يراد بالفعل الوجود في الأعيان فقط ، فربّما لم يلتفت في الموضوع إلى الوجود ، كقولنا كلّ كرة تحيط بذى عشرين قاعدة مثلثات فهو كذا ، بل من حيث هو معقول بالفعل على انّ العقل يصف وجوده بالفعل أنّه ابيض دائما

--> ( 1 ) - ض ، ب ، ك فإنه [ ا ] دائما ما دام الموضوع موجودا . ( 2 ) - ج ، ض ، س ، ب ، لم يعتبروا . ( 3 ) - في حاشية نسخة ب نقل هنا زيادة عن نسخة وهي : « فبين ان المطلق اما ان يشمل الضرورة والامكان ، وهو المطلق العام ، واما ان يراد به ما يكون موجودا لا دائما ، وهو المطلق الخاص ، واما ان يراد به ما يشترط في وجوده دوام ولا دوام ، وهو المطلق الأخص » .